منتديات حياة الإسلام
السلام عليكم ورحمة الله:
اهلا بك زائرنا الكريم في منتديات حياة الإسلام،كل الأقسام متاحة للقراءة ولكن لتتمكن من بناء هذا المنتدي والمشاركة فيه عليك "بالتسجيل".
تسجيلك معنا يشرفنا ويساعدنا للمضي قدما في سبيل هذا الدين.

مصعب بن عمير

اذهب الى الأسفل

default مصعب بن عمير

مُساهمة من طرف ماجدعبدالعزيز في 2013-02-22, 5:35 am

ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ ﺷﺎﺏٌ ﻣﻦ
ﺃﻛﺜﺮ ﺷﺒﺎﺏ ﻗﺮﻳﺶٍ ﺭﻗﺔ
ﻭﻭﺩﺍﻋﺔ ﻭﺛﺮﺍﺀً، ﻧﺸﺄ ﻣﻨﻌﻤًﺎ
ﻓﻲ ﻇﻞ ﻭﺍﻟﺪﻳﻪ، ﻓﻲ ﺑﻴﺖ
ﻳﺰﺧﺮ ﺑﺎﻟﻔﺎﺧﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ،
ﻭﺍﻟﻨﺎﺩﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻄﻮﺭ، ﺯﻳﻨﺔ
ﻓﺘﻴﺎﻥ ﻗﺮﻳﺶ، ﻭﺩﺭﺓ
ﻣﺠﺎﻟﺴﻪ، ﺗﻨﻘﻠﺐ ﺣﻴﺎﺗﻪ
ﻓﺠﺄﺓ، ﻓﺈﺫﺍ ﺑﻪ ﻳﺮﺿﻰ
ﺑﺸﻈﻒ ﺍﻟﻌﻴﺶ، ﻭﻳﻠﺒﺲ
ﺍﻟﺠﻠﺪ ﺍﻟﺨﺸﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ!!
ﻓﻤﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻏﻴﺮﻩ ﻭﺣﻮﻟﻪ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ؟ ﺑﻬﺬﺍ
ﺍﻟﺮﺿﺎ ﺍﻟﺘﺎﻡ؟
ﺇﻧﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺪﻳﻦ
ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺎ ﺇﻥ ﻻﻣﺲ ﻗﻠﺐ
ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﻐﺾ ﺍﻟﻴﺎﻓﻊ، ﺣﺘﻰ
ﻭﺟﺪ ﻟﺪﻳﻪ ﻗﺒﻮﻻً ﺳﺮﻳﻌًﺎ،
ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ -ﻣﻨﺬ ﺻﻐﺮﻩ- ﻟﻢ
ﻳﺤﻤﻞ ﻟﻺﺳﻼﻡ ﺫﺭﺓ
ﻛﺮﺍﻫﻴﺔ، ﻭﻣﺎ ﻧﺸﺄ ﻧﺎﻗﻤًﺎ
ﻋﻠﻴﻪ، ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺲ، ﺳﻌﻰ
ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﻳﺴﺮ، ﻭﺍﺳﺘﻤﻊ ﺇﻟﻰ
ﺭﺳﻮﻟﻪ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﻓﻲ ﺩﺍﺭ
ﺍﻷﺭﻗﻢ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻷﺭﻗﻢ،
ﻭﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺃﻋﻠﻦ ﻧﻔﺴﻪ
ﻭﺍﺣﺪًﺍ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ.
ﺇﻧﻪ ﻣﺼﻌﺐ ﺍﻟﺨﻴﺮ )ﻛﻤﺎ
ﺳﻤﺎﻩ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ( ﺃﻭ
)ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ ﺑﻦ ﻫﺎﺷﻢ
ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﻣﻨﺎﻑ( ﻛﻤﺎ ﺗﺜﺒﺘﻪ
ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ، ﻗﺎﻝ ﻋﻨﻪ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻴﻤﺎ ﺭﻭﺍﻩ
ﻋﺮﻡ ، ﻗﺎﻝ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺇﻟﻰ
ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ، ﻭﻋﻠﻴﻪ
ﺇﻫﺎﺏ –ﺟﻠﺪ- ﻣﻦ ﻛﺒﺶ، ﻗﺪ
ﺗﻤﻨﻄﻖ ﺑﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: "ﺍﻧﻈﺮﻭﺍ
ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻠﻪ
ﻗﻠﺒﻪ، ﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﺑﻴﻦ ﺃﺑﻮﻳﻪ
ﻳﻐﺬﻳﺎﻧﻪ ﺑﺄﻃﺎﻳﺐ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ
ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺏ، ﻭﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﻋﻠﻴﻪ
ﺣﻠﺔ ﺷﺮﺍﻫﺎ ﺃﻭ ﺷﺮﻳﺖ ﻟﻪ
ﺑﻤﺎﺋﺘﻲ ﺩﺭﻫﻢ، ﻓﺪﻋﺎﻩ ﺣﺐ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ
ﺗﺮﻭﻥ."
ﻣﻮﻗﻒ ﺃﻡ ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ
ﻣﻦ ﺇﺳﻼﻣﻪ :
ﻛﺎﻥ ﻭﺣﻴﺪ ﺃﻣﻪ ﺍﻟﻤﺪﻟﻞ،
ﻓﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺇﺧﻔﺎﺀ ﺇﺳﻼﻣﻪ
ﻋﻨﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻀﺎﻳﻘﻬﺎ، ﻟﻤﺎ
ﻳﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺣﺒﻬﺎ ﺇﻳﺎﻩ، ﻭﻟﻜﻦ
ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺃﺗﺖ ﻟﻪ ﺑﻤﺎ ﻻ
ﻳﺸﺘﻬﻲ، ﺇﺫ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ
ﻋﺮﻑ ﺑﺄﻣﺮ ﺇﺳﻼﻣﻪ ﺃﺣﺪ
ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﺃﺧﺒﺮ ﺃﻣﻪ
ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺎﺭﻋﺖ ﺑﺤﺒﺴﻪ ﻓﻲ
ﻣﻨﺰﻟﻪ، ﺣﺘﻰ ﻳﺮﺟﻊ ﻋﻦ
ﺩﻳﻨﻪ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﻥ
ﻳﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺒﺲ، ﻭﻳﻔﺮ
ﺑﺪﻳﻨﻪ ﻣﻊ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ:
ﻋﻦ ﻟﻴﻠﻰ ﺑﻨﺖ ﺃﺑﻲ ﺣﺜﻤﺔ
ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻤﺎ ﺍﺟﺘﻤﻌﻮﺍ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ -ﺃﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ-
ﺟﺎﺀﻧﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻥ
ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ ﻗﺪ ﺣﺒﺴﺘﻪ
ﺃﻣﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ
ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻓﺈﺫﺍ ﺭﻗﺪﻭﺍ ﻗﺎﻝ
ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ: ﻓﻨﺤﻦ
ﻧﻨﺘﻈﺮﻩ ﻭﻻ ﻧﻐﻠﻖ ﺑﺎﺑًﺎ ﺩﻭﻧﻪ
ﻓﻠﻤﺎ ﻫﺪﺃﺕ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺟﺎﺀﻧﺎ
ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ ﻓﺒﺎﺕ ﻋﻨﺪﻧﺎ
ﻭﻇﻞ ﻳﻮﻣﻪ ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ
ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺧﺮﺝ ﻣﺘﺴﻠﻼً ﻭﻭﻋﺪﻧﺎﻩ
ﻓﻠﺤﻘﻪ ﻓﻴﻪ ﻭﺃﺩﺭﻛﻨﺎﻩ
ﻓﺎﺻﻄﺤﺒﻨﺎﻩ ﻗﺎﻝ: ﻭﻫﻢ
ﻳﻤﺸﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻗﺪﺍﻣﻬﻢ ﻭﺃﻧﺎ
ﻋﻠﻰ ﺑﻌﻴﺮ ﻟﻨﺎ, ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺼﻌﺐ
ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ ﺭﻗﻴﻖ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻟﻴﺲ
ﺑﺼﺎﺣﺐ ﺭﺟﻠﻪ, ﻭﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﺖ
ﺭﺟﻠﻴﻪ ﻳﻘﻄﺮﺍﻥ ﺩﻣًﺎ ﻣﻦ
ﺍﻟﺮﻗﺔ ﻓﺮﺃﻳﺖ ﻋﺎﻣﺮ ﺧﻠﻊ
ﺣﺬﺍﺀﻩ ﻓﺄﻋﻄﺎﻫﺎ, ﺣﺘﻰ
ﺍﻧﺘﻬﻴﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻓﻨﺠﺪ
ﺳﻔﻴﻨﺔ ﻗﺪ ﺣﻤﻠﺖ ﺫﺭﺓ
ﻭﻓﺮﻏﺖ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺟﺎﺀﺕ ﻣﻦ
ﻣﻮﺭ ﻓﺘﻜﺎﺭﻳﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺭ, ﺛﻢ
ﺗﻜﺎﺭﻳﻨﺎ ﻣﻦ ﻣﻮﺭ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ, ﻭﻟﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﺃﺭﻯ
ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ ﻳﺮﻕ ﻋﻠﻰ
ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ ﺭﻗﺔ ﻣﺎ
ﻳﺮﻗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﻟﺪﻩ ﻭﻣﺎ ﻣﻌﻪ
ﺩﻳﻨﺎﺭ ﻭﻻ ﺩﺭﻫﻢ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻌﻨﺎ
ﺧﻤﺴﺔ ﻋﺸﺮ ﺩﻳﻨﺎﺭ.
ﻫﺎﺟﺮ ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ
ﺍﻟﻬﺠﺮﺗﻴﻦ :
ﻭﻫﺎﺟﺮ ﻫﺠﺮﺓ ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ
ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻣﺎ ﺇﻥ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ
ﻣﻜـﺔ ﺣﺘﻰ ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﻳﻌﺪﻩ ﻟﻤﻬﻤﺔ ﻫﺎﻣﺔ ﻭﺟﻠﻴﻠﺔ،
ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺭﺳﻮﻝ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﺇﻟﻰ ﻣﻌﻘﻞ
ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻷﻭﻝ: ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ
ﺍﻟﻤﻨﻮﺭﺓ: ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﻗﺎﻝ
ﻓﻠﻤﺎ ﺣﻀﺮ ﺍﻟﻤﻮﺳﻢ ﺣﺞ
ﻧﻔﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ
ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺍﻟﻨﺠﺎﺭ ﻣﻨﻬﻢ: ﻣﻌﺎﺫ
ﺑﻦ ﻋﻔﺮﺍﺀ ﻭﺃﺳﻌﺪ ﺑﻦ
ﺯﺭﺍﺭﺓ ﻭﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺯﺭﻳﻖ
ﻭﺭﺍﻓﻊ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﻭﺫﻛﻮﺍﻥ
ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﻗﻴﺲ ﻭﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﻋﺒﺪ
ﺍﻷﺷﻬﻞ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻬﻴﺜﻢ ﺑﻦ
ﺍﻟﺘﻴﻬﺎﻥ ﻭﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ
ﻋﻮﻑ ﻋﻮﻳﻢ ﺑﻦ ﺳﺎﻋﺪﺓ
ﻓﺄﺗﺎﻫﻢ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﻢ ﺧﺒﺮﻩ ﺍﻟﺬﻱ
ﺍﺻﻄﻔﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻧﺒﻮﺗﻪ
ﻭﻛﺮﺍﻣﺘﻪ ﻭﻗﺮﺃ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻠﻤﺎ ﺳﻤﻌﻮﺍ ﻗﻮﻟﻪ
ﺃﻧﺼﺘﻮﺍ ﻭﺍﻃﻤﺄﻧﺖ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ
ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻮﺗﻪ ﻭﻋﺮﻓﻮﺍ ﻣﺎ
ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﻤﻌﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﻦ ﺫﻛﺮﻫﻢ ﺇﻳﺎﻩ
ﺑﺼﻔﺘﻪ ﻭﻣﺎ ﻳﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻴﻪ
ﻓﺼﺪﻗﻮﻩ ﻭﺁﻣﻨﻮﺍ ﺑﻪ
ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺨﻴﺮ..
ﺛﻢ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻟﻪ: ﻗﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﺍﻟﺬﻱ
ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻭﺱ ﻭﺍﻟﺨﺰﺭﺝ ﻣﻦ
ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺤﺐ ﻣﺎ
ﺃﺭﺷﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﺃﻣﺮﻙ ﻭﻧﺤﻦ
ﻟﻠﻪ ﻭﻟﻚ ﻣﺠﺘﻬﺪﻭﻥ ﻭﺇﻧﺎ
ﻧﺸﻴﺮ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﻤﺎ ﺗﺮﻯ
ﻓﺎﻣﻜﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺘﻰ
ﻧﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻣﻨﺎ ﻓﻨﺨﺒﺮﻫﻢ
ﺑﺸﺄﻧﻚ ﻭﻧﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ, ﻓﻠﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺼﻠﺢ
ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﻳﺠﻤﻊ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﻓﺈﻧﺎ
ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﺘﺒﺎﻋﺪﻭﻥ ﻣﺘﺒﺎﻏﻀﻮﻥ,
ﻭﺇﻥ ﺗﻘﺪﻡ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﻟﻢ
ﻧﺼﻄﻠﺢ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻨﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ
ﻋﻠﻴﻚ, ﻭﻟﻜﻦ ﻧﻮﺍﻋﺪﻙ
ﺍﻟﻤﻮﺳﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ
ﻓﺮﺿﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ
ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻓﺮﺟﻌﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻣﻬﻢ
ﻓﺪﻋﻮﻫﻢ ﺳﺮًّﺍ ﻭﺃﺧﺒﺮﻭﻫﻢ
ﺑﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﻌﺜﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﻪ ﻭﺩﻋﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﺣﺘﻰ
ﻗﻞ ﺩﺍﺭ ﻣﻦ ﺩﻭﺭ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ
ﺇﻻ ﺃﺳﻠﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺎﺱ ﻻ
ﻣﺤﺎﻟﺔ..
ﺛﻢ ﺑﻌﺜﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ
ﺍﺑﻌﺚ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﺭﺟﻼً ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻚ
ﻓﻴﺪﻋﻮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﺈﻧﻪ ﺃﺩﻧﻰ ﺃﻥ ﻳﺘﺒﻊ ﻓﺒﻌﺚ
ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ
ﻋﻤﻴﺮ ﺃﺧﺎ ﺑﻨﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺪﺍﺭ
ﻓﻨﺰﻝ ﻓﻲ ﺑﻨﻲ ﻏﻨﻢ ﻋﻠﻰ
ﺃﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺯﺭﺍﺭﺓ ﻓﺠﻌﻞ
ﻳﺪﻋﻮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺳﺮًّﺍ ﻭﻳﻔﺸﻮ
ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻳﻜﺜﺮ ﺃﻫﻠﻪ ﻭﻫﻢ
ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﺴﺘﺨﻔﻮﻥ
ﺑﺪﻋﺎﺋﻬﻢ ﺛﻢ ﺇﻥ ﺃﺳﻌﺪ ﺑﻦ
ﺯﺭﺍﺭﺓ ﺃﻗﺒﻞ ﻫﻮ ﻭﻣﺼﻌﺐ
ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻴﺎ ﺑﺌﺮ
ﻣﺮﻯ ﺃﻭ ﻗﺮﻳﺒًﺎ ﻣﻨﻬﺎ
ﻓﺠﻠﺴﻨﺎ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻭﺑﻌﺜﻨﺎ ﺇﻟﻰ
ﺭﻫﻂ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻷﺭﺽ
ﻓﺄﺗﻮﻫﻢ ﻣﺴﺘﺨﻔﻴﻦ..
ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ
ﻳﺤﺪﺛﻬﻢ ﻭﻳﻘﺺ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺃﺧﺒﺮ ﺑﻬﻢ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ
ﻣﻌﺎﺫ ﻓﺄﺗﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﻷﻣﺘﻪ ﻣﻌﻪ
ﺍﻟﺮﻣﺢ ﺣﺘﻰ ﻭﻗﻒ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﻓﻘﺎﻝ: ﻋﻼﻡ ﻳﺄﺗﻴﻨﺎ ﻓﻲ
ﺩﻭﺭﻧﺎ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻔﺮﻳﺪ
ﺍﻟﻄﺮﻳﺢ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﻳﺴﻔﻪ
ﺿﻌﻔﺎﺀﻧﺎ ﺑﺎﻟﺒﺎﻃﻞ
ﻭﻳﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻴﻪ ﻻ ﺃﺭﺍﻛﻢ
ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﺟﻮﺍﺭﻧﺎ,
ﻓﺮﺟﻌﻮﺍ ﺛﻢ ﺇﻧﻬﻢ ﻋﺎﺩﻭﺍ
ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺑﺒﺌﺮ ﻣﺮﻯ ﺃﻭ ﻗﺮﻳﺒًﺎ
ﻣﻨﻬﺎ ﻓﺄﺧﺒﺮ ﺑﻬﻢ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ
ﻣﻌﺎﺫ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻮﺍﻋﺪﻫﻢ
ﺑﻮﻋﻴﺪ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻮﻋﻴﺪ ﺍﻷﻭﻝ,
ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺃﺳﻌﺪ ﻣﻨﻪ ﻟﻴﻨًﺎ
ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺧﺎﻟﺔ ﺍﺳﻤﻊ ﻣﻦ
ﻗﻮﻟﻪ, ﻓﺈﻥ ﺳﻤﻌﺖ ﻣﻨﻜﺮًﺍ
ﻓﺎﺭﺩﺩﻩ ﻳﺎ ﻫﺬﺍ ﻣﻨﻪ, ﻭﺇﻥ
ﺳﻤﻌﺖ ﺧﻴﺮًﺍ ﻓﺄﺟﺐ ﺇﻟﻴﻪ,
ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻘﺮﺃ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ }ﺣﻢ
* ﻭَﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏِ ﺍﻟْﻤُﺒِﻴﻦِ * ﺇِﻧَّﺎ
ﺟَﻌَﻠْﻨَﺎﻩُ ﻗُﺮْﺁﻧًﺎ ﻋَﺮَﺑِﻴًّﺎ ﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢْ
ﺗَﻌْﻘِﻠُﻮﻥَ{ ]ﺍﻟﺰﺧﺮﻑ[3 -1 :..
ﻓﻘﺎﻝ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﺫ: ﻣﺎ
ﺃﺳﻤﻊ ﺇﻻ ﻣﺎ ﺃﻋﺮﻑ, ﻓﺮﺟﻊ
ﻭﻗﺪ ﻫﺪﺍﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻈﻬﺮ
ﻟﻬﻢ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺣﺘﻰ ﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ
ﻗﻮﻣﻪ ﻓﺪﻋﺎ ﺑﻨﻲ ﻋﺒﺪ
ﺍﻷﺷﻬﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺃﻇﻬﺮ
ﺇﺳﻼﻣﻪ, ﻭﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ
ﻣﻦ ﺻﻐﻴﺮ ﺃﻭ ﻛﺒﻴﺮ ﺃﻭ ﺫﻛﺮ
ﺃﻭ ﺃﻧﺜﻰ ﻓﻠﻴﺄﺗﻨﺎ ﺑﺄﻫﺪﻯ ﻣﻨﻪ
ﻧﺄﺧﺬ ﺑﻪ, ﻓﻮﺍﻟﻠﻪ ﻟﻘﺪ ﺟﺎﺀ
ﺃﻣﺮ ﻟﺘﺤﺰﻥ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺮﻗﺎﺏ
ﻓﺄﺳﻠﻤﺖ ﺑﻨﻮ ﻋﺒﺪ ﺍﻷﺷﻬﻞ
ﻋﻨﺪ ﺇﺳﻼﻡ ﺳﻌﺪ ﻭﺩﻋﺎﺋﻪ ﺇﻻ
ﻣﻦ ﻻ ﻳﺬﻛﺮ, ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺃﻭﻝ
ﺩﻭﺭ ﻣﻦ ﺩﻭﺭ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ
ﺃﺳﻠﻤﺖ ﺑﺄﺳﺮﻫﺎ, ﺛﻢ ﺇﻥ ﺑﻨﻲ
ﺍﻟﻨﺠﺎﺭ ﺃﺧﺮﺟﻮﺍ ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ
ﻋﻤﻴﺮ ﻭﺍﺷﺘﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﻌﺪ
ﺑﻦ ﺯﺭﺍﺭﺓ, ﻓﺎﻧﺘﻘﻞ ﻣﺼﻌﺐ
ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﺫ
ﻓﻠﻢ ﻳﺰﻝ ﻋﻨﺪﻩ ﻳﺪﻋﻮ
ﻭﻳﻬﺪﻱ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻪ ﺣﺘﻰ
ﻗﻞ ﺩﺍﺭ ﻣﻦ ﺩﻭﺭ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ
ﺇﻻ ﺃﺳﻠﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺎﺱ ﻻ ﻣﺤﺎﻟﺔ,
ﻭﺃﺳﻠﻢ ﺃﺷﺮﺍﻓﻬﻢ ﻭﺃﺳﻠﻢ
ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﺠﻤﻮﺡ ﻭﻛﺴﺮﺕ
ﺃﺻﻨﺎﻣﻬﻢ ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ
ﺃﻋﺰ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻭﺻﻠﺢ ﺃﻣﺮﻫﻢ
ﻭﺭﺟﻊ ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ ﺇﻟﻰ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻓﺬﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻛﺎﻥ ﻣﺼﻌﺐ
ﺟﺎﻟﺴًﺎ ﻭﻣﻌﻪ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ
ﺯﺭﺍﺭﺓ ﻭﻫﻮ ﻳﻌﻆ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻓﻔﻮﺟﺊ ﺑﻘﺪﻭﻡ ﺃﺳﻴﺪ ﺑﻦ
ﺣﻀﻴﺮ ﺳﻴﺪ ﺑﻨﻲ ﻋﺒﺪ
ﺍﻷﺷﻬﻞ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﻜﺎﺩ
ﻳﻨﻔﺠﺮ ﻣﻦ ﻓﺮﻁ ﺍﻟﻐﻀﺐ
ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎﺀ
ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ﻟﻴﻔﺘﻦ ﻗﻮﻣﻪ ﻋﻦ
ﺩﻳﻨﻬﻢ، ﻓﻮﻗﻒ ﻣﺼﻌﺐ ﺃﻣﺎﻡ
ﺃﺳﻴﺪ ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺛﺎﺋﺮًﺍ،
ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺼﻌﺐ ﺍﻧﻔﺠﺮﺕ
ﺃﺳﺎﺭﻳﺮﻩ ﻋﻦ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ
ﻭﺿﺎﺀﺓ ﻭﺧﺎﻃﺐ ﺃﺳﻴﺪ
ﻗﺎﺋﻼً: ﺃﻭ ﻻ ﺗﺠﻠﺲ
ﻓﺘﺴﺘﻤﻊ؟ ﻓﺈﻥ ﺭﺿﻴﺖ ﺃﻣﺮﻧﺎ
ﻗﺒﻠﺘﻪ ﻭﺇﻥ ﻛﺮﻫﺘﻪ ﻛﻔﻔﻨﺎ
ﻋﻨﻚ ﻣﺎ ﺗﻜﺮﻩ. ﻗﺎﻝ ﺃﺳﻴﺪ:
ﺃﻧﺼﻔﺖ. ﻭﺭﻛﺰ ﺣﺮﺑﺘﻪ
ﻭﺟﻠﺲ ﻳﺼﻐﻰ ﻭﺃﺧﺬﺕ
ﺃﺳﺎﺭﻳﺮ ﻭﺟﻬﻪ ﺗﻨﻔﺮﺝ ﻛﻠﻤﺎ
ﻣﻀﻰ ﻣﺼﻌﺐ ﻓﻲ ﺗﻼﻭﺓ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ
ﻟﻺﺳﻼﻡ, ﻭﻟﻢ ﻳﻜﺪ ﻳﻔﺮﻍ ﻣﻦ
ﻛﻼﻣﻪ ﺣﺘﻰ ﻭﻗﻒ ﺃﺳﻴﺪ ﻳﺘﻠﻮ
ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺗﻴﻦ.
ﺳﺮﻯ ﺍﻟﻨﺒﺄ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ
ﻛﺎﻟﺒﺮﻕ ﻓﺠﺎﺀ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﺫ
ﻭﺗﻼﻩ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺩﺓ
ﻭﺗﻼﻫﻢ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺃﺷﺮﺍﻑ
ﺍﻷﻭﺱ ﻭﺍﻟﺨﺰﺭﺝ. ﻭﺍﺭﺗﺠﺖ
ﺃﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﻦ ﻓﺮﻁ
ﺍﻟﺘﻜﺒﻴﺮ. ﻭﻓﻰ ﻣﻮﺳﻢ ﺍﻟﺤﺞ
ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﻘﺒﺔ ﻗﺪﻡ ﻣﻦ
ﻳﺜﺮﺏ ﺳﺒﻌﻮﻥ ﻣﺴﻠﻤًﺎ ﻣﻦ
ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺍﻣﺮﺃﺗﺎﻥ، ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ
ﻓﺎﺗﺤﺔ ﻣﺒﺎﺭﻛﺔ ﻟﻬﺠﺮﺓ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ.
ﻭﻋﺎﺩ ﻣﺼﻌﺐ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ، ﻳﺤﻤﻞ ﻟﻪ ﺍﻟﺒﺸﺮﻯ ﻓﻲ
ﻣﻜـﺔ، ﻭﺑﻠﻎ ﺃﻣﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺪ
ﻗﺪﻡ ﻓﺄﺭﺳﻠﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻳﺎ ﻋﺎﻕ
ﺃﺗﻘﺪﻡ ﺑﻠﺪًﺍ ﺃﻧﺎ ﻓﻴﻪ ﻻ ﺗﺒﺪﺃ
ﺑﻲ, ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﻷﺑﺪﺃ
ﺑﺄﺣﺪ ﻗﺒﻞ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ,
ﻓﻠﻤﺎ ﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺃﺧﺒﺮﻩ ﺑﻤﺎ ﺃﺧﺒﺮﻩ ﺫﻫﺐ
ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻪ, ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﺇﻧﻚ ﻟﻌﻠﻰ
ﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺒﺄﺓ ﺑﻌﺪ,
ﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻦ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻭﻟﺮﺳﻮﻟﻪ,
ﻗﺎﻟﺖ: ﻣﺎ ﺷﻜﺮﺕ ﻣﺎ ﺭﺛﻴﺘﻚ
ﻣﺮﺓ ﺑﺄﺭﺽ ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ ﻭﻣﺮﺓ
ﺑﻴﺜﺮﺏ, ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻗﺮ ﺑﺪﻳﻨﻲ
ﺇﻥ ﺗﻔﺘﻨﻮﻧﻲ, ﻓﺄﺭﺍﺩﺕ
ﺣﺒﺴﻪ, ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﺌﻦ ﺃﻧﺖ
ﺣﺒﺴﺘﻨﻲ ﻷﺣﺮﺻﻦ ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻞ
ﻣﻦ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻟﻲ، ﻗﺎﻟﺖ:
ﻓﺎﺫﻫﺐ ﻟﺸﺄﻧﻚ, ﻭﺟﻌﻠﺖ
ﺗﺒﻜﻲ, ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺼﻌﺐ: ﻳﺎ ﺃﻣﺔ
ﺇﻧﻲ ﻟﻚ ﻧﺎﺻﺢ ﻋﻠﻴﻚ ﺷﻔﻴﻖ,
ﻓﺎﺷﻬﺪﻱ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪًﺍ ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ,
ﻗﺎﻟﺖ: ﻭﺍﻟﺜﻮﺍﻗﺐ ﻻ ﺃﺩﺧﻞ
ﻓﻲ ﺩﻳﻨﻚ, ﻓﻴﺰﺭﻱ ﺑﺮﺃﻳﻲ
ﻭﻳﻀﻌﻒ ﻋﻘﻠﻲ, ﻭﻟﻜﻨﻲ
ﺃﺩﻋﻚ ﻭﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺃﻗﻴﻢ
ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻨﻲ.
ﻭﻫﻜـﺬﺍ ﺃﺗﻴﺢ ﻟﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ
ﺃﻥ ﻳﺴﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻩ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ، ﺣﺘﻰ
ﻛﺎﺩﺕ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﺗﺪﻳﻦ
ﺑﺈﺳﻼﻣﻬﺎ ﻟﻤﺼﻌﺐ .
ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ ﺃﻭﻝ
ﻣﻦ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﺠﻤﻌﺔ
ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ:
ﻋﻦ ﺍﻟﺰﻫﺮﻱ ﻗﺎﻝ: ﺑﻌﺚ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ
ﺑﻦ ﻫﺎﺷﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ
ﻟﻴﻘﺮﺋﻬﻢ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﺎﺳﺘﺄﺫﻥ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﻤﻊ ﺑﻬﻢ,
ﻓﺄﺫﻥ ﻟﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻴﺲ
ﻳﻮﻣﺌﺬ ﺑﺄﻣﻴﺮ, ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺍﻧﻄﻠﻖ
ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ, ﻗﺎﻝ
ﻣﻌﻤﺮ: ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﺰﻫﺮﻱ
ﻳﻘﻮﻝ: ﺣﻴﺚ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﻣﻴﺮ
ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻌﻆ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻳﻮﻡ
ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﻳﺼﻠﻲ ﺑﻬﻢ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ.
ﺷﻬﺪ ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ ﺑﺪﺭﺍ
ﻭﺍﺧﺘﺎﺭﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻠﺸﻬﺎﺩﺓ ﻓﻲ
ﺳﺒﻴﻠﻪ ﻳﻮﻡ ﺃﺣﺪ :
ﺣﻤﻞ ﻣﺼﻌﺐ ﻟﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻓﻲ ﺃﺣﺪ، ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﻻﺑﻦ
ﺳﻌﺪ ﻋﻦ ﺃﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ
ﺷﺮﺣﺒﻴﻞ ﺍﻟﻌﺒﺪﺭﻱ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ
ﻗﺎﻝ: ﺣﻤﻞ ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ
ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻳﻮﻡ ﺃﺣﺪ, ﻓﻠﻤﺎ ﺟﺎﻝ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺛﺒﺖ ﺑﻪ ﻣﺼﻌﺐ
ﻓﺄﻗﺒﻞ ﺍﺑﻦ ﻗﻤﻴﺌﺔ ﻭﻫﻮ
ﻓﺎﺭﺱ ﻓﻀﺮﺏ ﻳﺪﻩ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ
ﻓﻘﻄﻌﻬﺎ, ﻭﻣﺼﻌﺐ ﻳﻘﻮﻝ:
}ﻭَﻣَﺎ ﻣُﺤَﻤَّﺪٌ ﺇِﻻَّ ﺭَﺳُﻮﻝٌ ﻗَﺪْ
ﺧَﻠَﺖْ ﻣِﻦْ ﻗَﺒْﻠِﻪِ ﺍﻟﺮُّﺳُﻞُ ﺃَﻓَﺈِﻥْ
ﻣَﺎﺕَ ﺃَﻭْ ﻗُﺘِﻞَ ﺍﻧْﻘَﻠَﺒْﺘُﻢْ ﻋَﻠَﻰ
ﺃَﻋْﻘَﺎﺑِﻜُﻢْ ﻭَﻣَﻦْ ﻳَﻨْﻘَﻠِﺐْ ﻋَﻠَﻰ
ﻋَﻘِﺒَﻴْﻪِ ﻓَﻠَﻦْ ﻳَﻀُﺮَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺷَﻴْﺌًﺎ
ﻭَﺳَﻴَﺠْﺰِﻱ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺍﻟﺸَّﺎﻛِﺮِﻳﻦَ{
]ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ: [144, ﻭﺃﺧﺬ
ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺑﻴﺪﻩ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ ﻭﺣﻨﺎ
ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻀﺮﺏ ﻳﺪﻩ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ
ﻓﻘﻄﻌﻬﺎ, ﻓﺤﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ
ﻭﺿﻤﻪ ﺑﻌﻀﺪﻳﻪ ﺇﻟﻰ ﺻﺪﺭﻩ
ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ} :ﻭَﻣَﺎ ﻣُﺤَﻤَّﺪٌ ﺇِﻻَّ
ﺭَﺳُﻮﻝٌ ﻗَﺪْ ﺧَﻠَﺖْ ﻣِﻦْ ﻗَﺒْﻠِﻪِ
ﺍﻟﺮُّﺳُﻞُ ﺃَﻓَﺈِﻥْ ﻣَﺎﺕَ ﺃَﻭْ ﻗُﺘِﻞَ
ﺍﻧْﻘَﻠَﺒْﺘُﻢْ ﻋَﻠَﻰ ﺃَﻋْﻘَﺎﺑِﻜُﻢْ ﻭَﻣَﻦْ
ﻳَﻨْﻘَﻠِﺐْ ﻋَﻠَﻰ ﻋَﻘِﺒَﻴْﻪِ ﻓَﻠَﻦْ ﻳَﻀُﺮَّ
ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻭَﺳَﻴَﺠْﺰِﻱ ﺍﻟﻠَّﻪُ
ﺍﻟﺸَّﺎﻛِﺮِﻳﻦَ{ ]ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ:
[144, ﺛﻢ ﺣﻤﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ
ﺑﺎﻟﺮﻣﺢ ﻓﺄﻧﻔﺬﻩ ﻭﺍﻧﺪﻕ
ﺍﻟﺮﻣﺢ ﻭﻭﻗﻊ ﻣﺼﻌﺐ ﻭﺳﻘﻂ
ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ, ﻭﺳﻘﻂ ﺷﻬﻴﺪًﺍ
ﻭﺃﺭﺿﺎﻩ.
ﻋﻦ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻦ
ﺃﺑﻴﻪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺃﻥ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻮﻑ ﺃﺗﻰ
ﺑﻄﻌﺎﻡ ﻭﻛﺎﻥ ﺻﺎﺋﻤًﺎ ﻓﻘﺎﻝ:
ﻗﺘﻞ ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ ﻭﻫﻮ
ﺧﻴﺮ ﻣﻨﻲ, ﻛﻔﻦ ﻓﻲ ﺑﺮﺩﺓ
ﺇﻥ ﻏﻄﻲ ﺭﺃﺳﻪ ﺑﺪﺕ ﺭﺟﻼﻩ
ﻭﺇﻥ ﻏﻄﻲ ﺭﺟﻼﻩ ﺑﺪﺍ
ﺭﺃﺳﻪ, ﻭﺃﺭﺍﻩ ﻗﺎﻝ: ﻭﻗﺘﻞ
ﺣﻤﺰﺓ ﻭﻫﻮ ﺧﻴﺮ ﻣﻨﻲ, ﺛﻢ
ﺑﺴﻂ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﺎ ﺑﺴﻂ,
ﺃﻭ ﻗﺎﻝ: ﺃﻋﻄﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ
ﻣﺎ ﺃﻋﻄﻴﻨﺎ, ﻭﻗﺪ ﺧﺸﻴﻨﺎ ﺃﻥ
ﺗﻜﻮﻥ ﺣﺴﻨﺎﺗﻨﺎ ﻋﺠﻠﺖ ﻟﻨﺎ,
ﺛﻢ ﺟﻌﻞ ﻳﺒﻜﻲ ﺣﺘﻰ ﺗﺮﻙ
ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ.
ﻗﺘﻞ ﻳﻮﻡ ﺃﺣﺪ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ
ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ ﺷﻬﺮًﺍ ﻣﻦ
ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻭﻫﻮ ﺍﺑﻦ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ
ﺳﻨﺔ ﺃﻭ ﻳﺰﻳﺪ ﺷﻴﺌًﺎ

_________________
للجميع
avatar
ماجدعبدالعزيز
مديرعام
مديرعام

تاريخ الميلاد : 19/09/1994
تاريخ التسجيل : 05/02/2013
العمر : 23
الموقع الإلكتروني الموقع الإلكتروني : islamlife.3oloum.com

بطاقة الشخصية
القبيلة: جعلي
اسم المستعمل: ماجدعبدالعزيز
رقمك:

http://islamlife.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى